رياض محمد حبيب الناصري
590
الواقفية
تكلم به خير ابائي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) لما امره اللّه تعالى ان ينذر عشيرته الأقربين جمع من أهل بيته أربعين رجلا ، وقال لهم : اني رسول اللّه إليكم وكان أشدهم تكذيبا له وتأليبا عليه عمه أبو لهب . فقال لهم النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) ان خدشني خدش فلست بنبي فهذا أول ما ابدع لكم من آية النبوة وانا أقول : ان خدشني هارون خدشا فلست بامام فهذا ما ابدع لكم من آية الإمامة . قال له علي انا روينا عن ابائك أن الامام لا يلي امره الّا امام مثله ؟ فقال له أبو الحسن : فأخبرني عن الحسين بن علي ( عليه السّلام ) كان اماما أو كان غير امام ؟ قال : كان اماما قال فمن ولي امره ؟ قال علي بن الحسين قال واين كان علي بن الحسين ( عليه السّلام ) ؟ قال كان محبوسا بالكوفة في يد عبيد اللّه بن زياد قال : خرج وهم لا يعلمون حتى ولي امر أبيه ثم انصرف فقال له أبو الحسن ( عليه السّلام ) : ان هذا أمكن علي بن الحسين ( عليه السّلام ) ان يأتي كربلاء فيلي امر أبيه فهو يمكن صاحب هذا الامر ان يأتي بغداد فيلي امر أبيه ثم ينصرف ، وليس في حبس ولا في اسار قال له علي : ان روينا ان الامام لا يمضي حتى يرى عقبه ؟ قال : فقال أبو الحسن ( عليه السّلام ) : اما رويتم في هذا الحديث غير هذا ؟ قال لا قال : بلى واللّه لقد رويتم فيه الّا القائم وأنتم لا تدرون ما معناه ولم قيل قال له علي بلى واللّه ان هذا لفي الحديث قال أبو الحسن ( عليه السّلام ) : ويلك كيف اجترأت عليّ بشيء تدعي بعضه ثم قال : يا شيخ اتق اللّه ولا تكن من الصادّين عن دين اللّه تعالى « 1 » . قال الكشي : ما روى في حيان السراج واحتجاج أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) عليه في محمّد بن الحنفية ، قال :
--> ( 1 ) الكشي ج 2 ص 763 حديث 883 .